السيد محمد حسين الطهراني

170

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

الإسْلَاميَّة ) بعد أن سحب قيمومتها ومديريّتها واختيارها في بيتها ( عشّها الصغير ) على الرغم من كونها قيمومة جزئيّة وليست بالمؤثّرة ؟ ! أفليست قيمومة الحكومة - والتي تساوي الإدارة العامّة - أعظم من قيمومة البيوت ؟ ! هل من المعقول أن يقول الله : ليس بإمكان المرأة أن تكون قيّمة على بيتها ، لكنّها في نفس الوقت تستطيع أن تكون قيّمة لجميع رجال ونساء الامّة ؟ ! هل يمكن لمسلم أن يتفوّه أو يتصوّر أنَّ الله تبارك وتعالى قد جعل المرأة قيّمة على ملايين النفوس ( سواء الذكور أم الإناث ) لكنّه لم يجعلها قيّمة علي زوجها ؟ ! بل لم يجعلها في درجة زوجها أيضاً ، لا لَهُ وَلا عَلَيْه ، وقال : يجب أن تكون المرأة أدني من الرجل ، ويكون الرجل صاحب قيمومة عليها . ثمّ نلاحظ أنَّه قد جعل كمال المرأة في هذا ، فقال : فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ . وقال تعالى في آية أخرى : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى « 1 » . فهل من الممكن أن نجمع بين هذين المطلبين ونقول : إنَّ الله تبارك وتعالى يقول : على النساء أن يقرن في بيوتهنّ ، ومن جهة أخرى لا إشكال في حضور النساء في مجالس الرجال ، ورفع أصواتهنّ ، وأدائهنّ للخطب ، والمحاضرات ، وقيامهنّ بالمنازعات والمخاصمات والمجادلات والمحاججات ؟ ! فهذه الأمور ضروريّة لمن يتصدّى للُامور العامّة ، خصوصاً إذا كان

--> ( 1 ) - صدر الآية 33 ، من السورة 33 : الأحزاب .